العلامة الحلي
290
مختلف الشيعة
وداخل تحت الأول الذي وقع العقد عليه ، ومراعاة الخصوصية بالكلية يقضي إلى فوات الغرض بأجمعه . ولأن قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه ، مع إنهم يستحقون من الواقف ، كما يستحق البطن الأول وتعذر وجودهم حالة الوقف . مسألة : لا يجوز تغيير شرط الواقف بعد لزومه . وقال المفيد : لا يجوز الرجوع في الوقف إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والقربة إلى الله تعالى بصلتهم ، أو يكون تغير الشرط في الوقف إلى غيره أرد عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله ( 1 ) . لنا : أنه عقد لازم فلا يجوز تغييره عن شرطه وسبيله . احتج المفيد فيما تقدم من الروايات . والجواب : إنها محمولة على تعذر الانتفاع بالعين ، إما للخراب أو لخوف الفتنة . مسألة : قال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن من وقف وقفا جاز أن يشترط أنه إن احتاج إليه في حال حياته كان له بيعه والانتفاع بثمنه ( 2 ) . وقال المفيد : متى اشترط الواقف في الوقف أنه إن احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه ( 3 ) . وللشيخ قولان : قال في النهاية : إذا شرط الواقف أنه متى احتاج إلى شئ منه كان له بيعه والتصرف فيه كان الشرط صحيحا ، وكان له أن يفعل ما
--> ( 1 ) المقنعة : ص 652 . ( 2 ) الإنتصار : ص 226 . ( 3 ) المقنعة : ص 652 .